البغدادي
90
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
* يا صاحبيّ دنا الصّباح فسيرا * والبيت من قصيدة لجرير بن الخطفى يهجو بها الأخطل النّصرانيّ مطلعها « 1 » : ( الكامل ) صرم الخليط تباينا وبكورا * وحسبت بينهم عليك يسيرا وفيها بيتان من شواهد الكشّاف « أحدهما » : في سورة مريم وهو « 2 » : إنّي إذا مضر عليّ تحدّبت * لاقيت مطّلع الجبال وعورا على أنّ اطّلع في قوله تعالى « 3 » : « أَطَّلَعَ الْغَيْبَ » بمعنى ارتقى ، من قولهم اطّلع الجبل . ومطّلع الجبل مصعده ومرتقاه . و « وعور » : جمع وعر وهو المكان الخشن الصعب ، ونصبه إما على أنه مفعول لاقيت ومطّلع الجبال ظرف ، وإما حال من الجبال على أنّ المطّلع مصدر ، أو حال من المطّلع بتقدير تعدّده لإضافته إلى متعدّد . وروي « وعورا » بفتح الواو : بمعنى أنه من الفخر بمكان لا ينال . و « الثاني » : في الملائكة وهو « 4 » : مشق الهواجر في القلاص مع السّرى * حتّى ذهبن كلا كلا وصدورا أورده عند قوله تعالى « 5 » : « فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ » . والرواية المعروفة : مشق الهواجر لحمهنّ من السّرى * حتّى ذهبن الخ
--> - انظر في ذلك ديوانه ص 139 ؛ والأغاني 8 / 20 . ( 1 ) ديوان جرير ص 226 . ( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 229 ؛ وأساس البلاغة ( طلع ) ؛ وتاج العروس ( طلع ) ؛ وتهذيب اللغة 2 / 171 ، 4 / 430 ؛ ولسان العرب ( طلع ) . وتحدبت عليه : حنت وتعطفت . وجاء رسم الكلمة في الطبعة السلفية 4 / 73 : « وتحدثت » . وهو تصحيف . ( 3 ) سورة مريم : 19 / 78 . ( 4 ) البيت لجرير في ديوانه ص 227 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 220 ؛ والكتاب 1 / 162 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 144 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( كلل ) . ( 5 ) سورة فاطر : 35 / 8 .